عيون مصريه
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

عيون مصريه


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

IP


شاطر | 
 

 تابع باب المحرمات فى النكاح كامل قراة وتحميل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فارس الغرام
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر العذراء الحصان
عدد المساهمات : 758
تاريخ التسجيل : 27/03/2010
العمر : 27
العمل/الترفيه : طالب
المزاج : زمالك

12102011
مُساهمةتابع باب المحرمات فى النكاح كامل قراة وتحميل

يحظ به جميعه.
والكلام في هذا مع من في قلبه بعض حياة يحس بها ، فأما من مات قلبه ، وعظمت فتنته ، فقد سد على نفسه طريق النصيحة { وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }) انتهى كلامه رحمه الله.
ومن الآيات الدالة على ذم الأغاني والمعازف ، وهي آلات الملاهي ، قوله تعالى: { وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُوراً} ، وقوله تعالى : { وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً} ، وقد فسر الصوت والزور بالغناء وآلات الملاهي ، وفسر الصوت أيضا بكل صوت يدعو إلى باطل ، وفسر الزور بكل منكر ولا منافاة بين التفاسير ، ومدلول الآيتين يعم ذلك كله ، ولا ريب أن الأغاني والملاهي من أقبح الزور ، ومن أخبث أصوات الشيطان ، لما يترتب عليها من قسوة القلوب ، وصدها عن ذكر الله وعن

القرآن ، بل وعن جميع الطاعات إلا من رحم الله ، كما قد سلف بيان ذلك . وأما الأحاديث الواردة في ذم الأغاني والملاهي فكثيرة ، وأصحها ما رواه البخاري في صحيحه ، حيث قال : وقال هشام بن عمار : حدثنا صدقة بن خالد ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثنا عطية بن قيس الكلابي ، حدثني عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، قال : حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري ، والله ما كذبني ، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( ليكونن من أمتي أقوام ، يستحلون الحر والحرير ، والخمر والمعازف )) وهو صريح في ذم مستحلي المعازف ، حيث قرنهم مع مستحلي الزنا والخمر والحرير، وحجة ظاهرة في تحريم استعمال المعازف ، وهي آلات الملاهي ، كالطنبور والعود ، والطبل وغير ذلك من آلات الملاهي ، وقد أجمع أهل اللغة على تفسير المعازف بآلات الملاهي ، وما ذاك إلا لما يترتب عليها من قسوة القلوب ومرضها ، واشتغالها عن الصلاة والقرآن ، وإذا انضم إليه الغناء ، صار الإثم أكبر ، والفساد أعظم ، كما سيأتي كلام أهل العلم في ذلك ، وقد تقدم لك بعضه . وأما الحر ، فيروي بالحاء المهملة والراء ، وهو الفرج والمراد به الزنا ، ويروى

بالخاء المعجمة والزاي الخز، وهو نوع من الحرير ، وقد أخذ علماء الإسلام بهذا الحديث ، وتلقوه بالقبول واحتجوا به على تحريم المعازف كلها ، وقد أعله ابن حزم وأبو تراب بعده ، تقليدا له بأنه منقطع بين البخاري رحمه الله وبين شيخه هشام بن عمار ، لكونه لم يصرح بسماعه منه ، وإنما علقه عنه تعليقا ، وقد أخطأ ابن حزم في ذلك ، وأنكر عليه أهل العلم هذا القول وخَطَّؤوه فيه ، لأن هشاماً من شيوخ البخاري ، وقد علقه عنه جازما به ،وما كان كذلك فهو صحيح عنده ، وقد قبل منه أهل العلم ذلك ، وصححوا ما علقه جازما به إلى من علقه عنه . وهذا الحديث من جملة الأحاديث المعلقة الصحيحة ، ولعل البخاري لم يصرح بسماعه ، منه لكونه رواه عنه بالإجازة ، أو في معرض المذاكرة أو لكونه رواه عنه بواسطة بعض شيوخه الثقات ، فحذفه اختصاراً ، أو لغير ذلك من الأسباب المقتضية للحذف. وعلى فرض انقطاعه بين البخاري وهشام ، فقد رواه عنه غيره متصلاً ، عن هشام بن عمار .. إلخ .. بأسانيد صحيحة ، وبذلك بطلت شبهة ابن حزم ومقلده أبي تراب ، واتضح الحق لطالب الحق، والله المستعان.
وإليك _ أيها القارئ الكريم _ كلام أهل العلم في هذا الحديث ، وتصريحهم بخطأ ابن حزم في تضعيفه ، قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله – في فتح الباري لما ذكر هذا الحديث ،

وذكر كلام الزركشي ، وتخطئته ابن حزم في تضعيفه ، قال ما نصه : ( وأما دعوى ابن حزم التي أشار إليها – يعني الزركشي – فقد سبقه إليها ابن الصلاح في علوم الحديث ، فقال : التعليق في أحاديث من صحيح البخاري قطع إسنادها ، وصورته صورة الانقطاع ، وليس حكمه حكمه ، ولا خارجاً ما وجد ذلك فيه من قبيل الصحيح إلى قبيل الضعيف ، ولا الثقات إلى أبي محمد ابن حزم الظاهري الحافظ في رد ما أخرجه البخاري من حديث أبي عامر وأبي مالك الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :((ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف )) الحديث من جهة أن البخاري أورده قائلا : " قال ابن هشام بن عمار " وساقة بإسناده ، فزعم ابن حزم أنه منقطع فيما بين البخاري وهشام ، وجعله جوابا عن الاحتجاج به على تحريم المعازف ، وأخطأ في ذلك من وجوه ، والحديث صحيح معروف الاتصال ، بشرط الصحيح ، والبخاري قد يفعل مثل ذلك ،لكونه قد ذكر ذلك الحديث في موضع آخر من كتابه مسندا متصلا ، وقد يفعل ذلك لغير ذلك من الأسباب ، التي لا يصحبها خلل الانقطاع ) انتهى.
ثم قال الحافظ بعدما نقل كلام ابن الصلاح المذكور

بأسطر ما نصه : ( وقد تقرر عند الحفاظ أن الذي يأتي به البخاري من التعاليق كلها بصيغة الجزم ، يكون صحيحاً إلى من علق عنه ، ولو لم يكن من شيوخه ، لكن إذا وجد الحديث المعلق من رواية بعض الحفاظ موصولاً ، إلى من علق بشرط الصحة ، أزال الإشكال ، ولهذا عنيت في ابتداء الأمر بهذا النوع ، وصنفت كتاب " تعليق التعليق " وقد ذكر شيخنا في شرح الترمذي ، وفي كلامه على علوم الحديث أن حديث هشام بن عمار ، جاء عنه موصولاً في مستخرج الإسماعيلي ، قال : حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا هشام بن عمار ، وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين ، فقال : حدثنا محمد بن يزيد بن عبد الصمد ، حدثنا هشام بن عمار ، قال وأخرجه أبو داود في سننه ، فقال : حدثنا عبد الوهاب بن نجدة ، حدثنا بشر ابن بكر ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بسنده ) انتهى .
وقال العلامة ابن القيم رحمه الله عليه في الإغاثة ، لما ذكر هذا الحديث ما نصه:
( هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه محتجاً به وعلقه تعليقاً مجزوماً به فقال : باب فيمن يستحل الخمر ، ويسميه بغير اسمه ، وقال هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثنا عطية بن قيس الكلابي ، حدثني عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، قال :

حدثني أبو عامر ، أبو مالك الأشعري والله ما كذبني .. أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم ، يأتيهم لحاجة فيقولون : ارجع إلينا غداً ، فيبيتهم الله تعالى ، ويضع العَلَمَ ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة )) ولم يصنع من قدح في صحة هذا الحديث شيئا كابن حزم ، نصرة لمذهبه الباطل في إباحة الملاهي ، وزعم أنه منقطع ، لأن البخاري لم يصل سنده به ، وجواب هذا الوهم من وجوه:
أحدهما : أن البخاري قد لقي هشام بن عمار وسمع منه ، فإذا قال : قال هشام فهو بمنزلة قوله عن هشام .
الثاني : أنه لو لم يسمع منه فهو لم يستجز الجزم به عنه إلا وقد صح عنده أنه حدث به ، وهذا كثيراً ما يكون لكثرة ما رواه عنه ، عن ذلك الشيخ وشهرته ، فالبخاري أبعد خلق الله من التدليس .
الثالث : أنه أدخله في كتابة المسمى بالصحيح محتجاً به ، فلولا صحته عنده لما فعل ذلك.

الرابع : أنه علقه بصيغة الجزم دن صيغة التمريض ، فإنه إذا توقف في الحديث أو لم يكن على شرطه ، يقول : ويروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،ويذكر عنه ، ونحو ذلك فإذا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد جزم وقطع بإضافته إليه.
الخامس : أنا لو أضربنا عن هذا كله صفحاً ، فالحديث صحيح متصل عند غيره ، قال أبو داود في كتاب " اللباس " : حدثنا عبد الوهاب بن نجدة ، حدثنا بشر بن بكر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثنا عطية بن قيس ، قال سمعت عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، قال : حدثنا أبو عامر وأبو مالك ، فذكره مختصراً ، ورواه أبو بكر الإسماعيلي في كتابه " الصحيح " مسنداً ، فقال أبو عامر : ولم يشك . ووجه الدلالة منه : أن المعازف هي آلات اللهو كلها لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك ، ولو كان حلالا لما ذمهم على استحلالها ، ولما قرن استحلالها باستحلال الخمر والخز ، فإن كان بالحاء والراء المهملتين فهو استحلال الفروج الحرام ، وإن كان بالخاء والزاي المعجمتين فهو نوع من الحرير ، غير الذي صح عن الصحابة رضي الله عنهم لبسه ، إذ الخز نوعان : أحدهما : من حرير ، والثاني : من صوف ، وقد روي هذا الحديث من وجهين ، وقال ابن ماجه في سننه : حدثنا عبد الله بن سعيد ،

عن معاوية بن صالح ، عن حاتم بن حريث عن ابن أبي مريم ، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ليشربن ناس من أمتي الخمر ، ويسمونها بغير اسمها ، يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات ، يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير )) وهذا إسناد صحيح ، وقد توعد مستحلي المعازف فيه ، بأن يخسف الله بهم الأرض ، ويمسخهم قردة وخنازير ، وإن كان الوعيد على جميع هذه الأفعال ، فلكل واحد قسط في الذم والوعيد . وفي الباب عن سهل بن سعد الساعدي وعمران بن حصين ، وعبد الله بن عمرو ، وعبد الله بن عباس ، وأبي هريرة وأبي أمامة الباهلي ، وعائشة أم المؤمنين وعلي بن أبي طالب وأنس بن مالك ، وعبد الرحمن بن سابط ، والغازي بن ربيعة . ونحن نسوقها لتَقَرَّ بها عيون أهل القرآن ، وتشجى بها حلوق أهل سماع الشيطان ) ثم ساقها كلها . ولولا طلب الاختصار ، لنقلتها لك – أيها القارئ الكريم – ولكني أحيل الراغب في الإطلاع عليها على كتاب الإغاثة ، حتى يرى ويسمع ما تقر به عينه ، ويشفى به قلبه ، وهي على كثرتها ، وتعدد مخارجها ، حجة ظاهرة وبرهان

قاطع على تحريم الأغاني والملاهي ، والتنفير منها ، تضاف إلى ما تقدم من الآيات والأحاديث الدالة على تحريم الأغاني والمعازف ، ويدل الجميع على أن استعمالها والاشتغال بها من وسائل غضب الله ، وحلول عقوبته والضلال والإضلال عن سبيله ، نسأل الله لنا وللمسلمين العافية من ذلك ، والسلامة من مضلات الفتن ، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وأما كلام العلماء في الأغاني والمعازف ، من الصحابة والتابعين لهم بإحسان فهو كثير جداً ، وقد سبق لك بعضه ، وإليك جملة من كلامهم على سبيل التكملة والتأييد لما تقدم ، والله ولي التوفيق.
روى علي بن الجعد وغيره عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال : (الغناء بنبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع ) ، وقد روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعاً ، والمحفوظ أنه من كلام ابن مسعود رضي الله عنه . قال العلامة ابن القيم رحمه الله في كتاب الإغاثة لما ذكر هذا الأثر ما نصه : ( فإن قيل : فما وجه إنباته للنفاق في القلب من بين سائر المعاصي ؟ قيل : هذا من أدل شيء على فقه الصحابة في أحوال القلوب وأعمالها ، ومعرفتهم بأدويتها وأدوائها ، وأنهم هم أطباء القلوب ، دون المنحرفين عن طريقتهم ، الذين داووا أمراض القلوب بأعظم أدوائها ، فكانوا كالمداوي من السقم

بالسم القاتل ، وهكذا والله فعلوا ، بكثير من الأدوية التي ركبوها أو بأكثرها ، فاتفق قلة الأطباء وكثرة المرضى ، وحدوث أمراض مزمنة ، لم تكن في السلف ، والعدول عن الدواء النافع الذي ركبه الشارع ، وميل المريض إلى ما يقوى مادة المرض ، فاشتد البلاء وتفاقم الأمر ، وامتلأت الدور ، والطرقات والأسواق من المرضى ، وقام كل جهول يطبب الناس . فاعلم أن للغناء خواص لها تأثير في صبغ القلب بالنفاق ، ونباته فيه ، كنبات الزرع بالماء ، فمن خواصه : أنه يلهي القلب ، ويصده عن فهم القرآن وتدبره ، والعمل بما فيه ، فإن القرآن والغناء لا يجتمعان في القلب أبداً ، لما بينهما من التضاد ، فإن القرآن ينهى عن اتباع الهوى ، ويأمر بالعفة ، ومجانبة شهوات النفوس ، وأسباب الغي ، وينهى عن اتباع خطوات الشيطان، والغناء يأمر بضد ذلك كله ، ويحسنه ، ويهيج النفوس إلى شهوات الغي ، فيثير كامنها ، ويزعج قاطنها ، ويحركها إلى كل قبيح ، ويسوقها إلى وصل كل مليحة ومليح، فهو والخمر رضيعا لبن ، وفي تهييجهما على القبائح فرسا رهان ، فإنه صنو الخمر ورضيعه ونائبه وحليفه ، وخدينه وصديقه ، عقد الشيطان بينهما شريعة الوفاء التي لا تفسخ ، وهو جاسوس القلب ، وسارق المروءة ، وسوس العقل ، يتغلغل في مكامن القلب ، ويطلع على سرائر الأفئدة ، ويدب على محل التخيل ، فيثير ما

فيه من الهوى والشهوة والسخافة والرقاعة والرعونة والحماقة ، فبينما ترى الرجل وعليه سمة الوقار ، وبهاء العقل ، وبجهة الإيمان ، ووقار الإسلام ، وحلاوة القرآن ، فإذا استمع الغناء ومال إليه ، نقص عقله وقل حياؤه ، وذهبت مروءته ،وفارقه بهاؤه وتخلى عنه وقاره ، وفرح به شيطانه ، وشكا إلى الله تعالى إيمانه ، وثقل عليه قرآنه ، وقال :يا رب لا تجمع بيني وبين قرآن عدوك في صدر واحد . فاستحسن ما كان قبل السماع يستقبحه ، وأبدى من سره ما كان يكتمه ، وانتقل من الوقار والسكينة إلى كثرة الكلام والكذب ، والزهزهة والفرقعة بالأصابع ، فيميل برأسه ، ويهز منكبيه ، ويضرب الأرض برجليه ، ويدق على أم رأسه بيديه ، ويثب وثبة الذباب ، ويدور دوران الحمار حول الدولاب ، ويصفق بيديه تصفيق النسوان ، ويخور من والوجد ولا كخوار الثيران ، وتارة يتأوه تأوه الحزين ، وتارة يزعق زعقات المجانين ، ولقد صدق الخبير به من أهله حيث يقول :
أتذكر ليلة قد اجتمعنا على طيب السماع إلى الصباح؟
ودارت بيننا كأس الأغاني فأسكرت النفوس بغير راح
فلم تر فيهم إلا نشاوى سرورا ، والسرور هناك صاحي

إذا نادى أخو اللذات فيه أجاب اللهو : حي على السماح
ولم نملك سوى المهجات شيئاً أرقناها لألحاظ الملاح
وقال بعض العارفين : السماع يورث النفاق في قوم ، والعناد في قوم ، والكذب في قوم ، والفجور في قوم ، والرعونة في قوم.
وأكثر ما يورث عشق الصور ، واستحسان الفواحش ، وإدمانه يثقل القرآن على القلب ، ويكرهه إلى سماعه بالخاصية ، وإن لم يكن هذا نفاقا ، فما للنفاق حقيقة.
وسر المسألة : أنه قرآن الشيطان – كما سيأتي – فلا يجتمع هو وقرآن الرحمن في قلب أبدأ ، وأيضا فإن أساس النفاق : أن يخالف الظاهر الباطن ، وصاحب الغناء بين أمرين:
إما أن يتهتك فيكون فاجراً ، أو يظهر النسك فيكون منافقاً ، فإنه يظهر الرغبة في الله والدار الآخرة ، وقلبه يغلي بالشهوات ، ومحبة ما يكرهه الله ورسوله من أصوات المعازف وآلات اللهو ، وما يدعو إليه الغناء ويهيجه ، فقلبه بذلك معمور ، وهو من محبة ما يحبه الله ورسوله ،وكراهة ما يكرهه قفر ، وهذا محض النفاق. وأيضا فإن الإيمان قول وعمل : قول بالحق ، وعمل بالطاعة ، وهذا ينبت على الذكر وتلاوة

القرآن . والنفاق قول الباطل وعمل البغي ، وهذا ينبت على الغناء ، وأيضا فمن علامات النفاق : قلة ذكر الله ، والكسل عند القيام إلى الصلاة ، ونقر الصلاة ، وقل أن تجد مفتونا بالغناء إلا وهذا وصفه.
وأيضا : فإن النفاق مؤسس على الكذب ،والغناء من أكذب الشعر ، فإنه يحسن القبيح ويزينه ويأمر به ، ويقبح الحسن ويزهد فيه ، وذلك عين النفاق.
وأيضا : فإنا النفاق غش ومكر وخداع ، والغناء مؤسس على ذلك .
وأيضا : فإن المنافق يفسد من حيث يظن أنه يصلح ، كما أخبر الله سبحانه وتعالى عن المنافقين ، وصاحب السماع يفسد قلبه وحاله من حيث يظن أنه يصلحه ، والمغني يدعو القلوب إلى فتنة الشهوات ، والمنافق يدعوها إلى فتنة الشبهات . قال الضحاك : الغناء مفسدة للقلب مسخطة للرب . وكتب عمر بن عبد العزيز إلى مؤدب ولده : ( ليكن أول ما يعتقدون من أدبك بغض الملاهي التي بدؤها من الشيطان ، وعاقبتها سخط الرحمن فإنه بلغني عن الثقات من أهل العلم أن صوت المعازف واستماع الأغاني واللهج بها ينبت النفاق في القلب ، كما ينبت العشب على الماء . فالغناء يفسد القلب ، وإذا فسد القلب هاج فيه النفاق ).

وبالجملة فإذا تأمل البصير حال أهل الغناء ، وحال أهل القرآن ، تبين له حذق الصحابة ومعرفتهم بأدواء القلوب وأدويتها ، وبالله التوفيق).
وقال ابن القيم في موضع آخر من ( الإغاثة ) : ( قال الإمام أبو بكر الطرطوشي – وهو من أئمة المالكية – في خطبة كتابه في تحريم السماع : الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، ونسأله أن يرينا الحق حقا فنتبعه ، والباطل باطلا فنجتبيه ، وقد كان الناس فيما مضى يستتر أحدهم بالمعصية إذا واقعها ، ثم يستغفر الله ويتوب إليه منها ، ثم كثر الجهل ، وقل العلم ، وتناقص الأمر ، حتى صار أحدهم يأتي المعصية جهاراً ، ثم ازداد الأمر إدباراً ، حتى بلغنا أن طائفة من إخواننا المسلمين – وفقنا الله وإياهم – استنزلهم الشيطان واستغوى عقولهم في حب الأغاني واللهو ، وسماع الطقطقة والنقير ، واعتقدته من الدين الذي يقربهم إلى الله ، وجاهرت به جماعة المسلمين ، وشاقت سبيل المؤمنين ، وخالفت الفقهاء وحملة الدين : { وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً} فرأيت أن أوضح الحق، وأكشف عن شبه

أهل الباطل ، بالحجج التي تضمنها كتاب الله وسنة رسوله ، وأبدأ بذكر أقاويل العلماء ، الذين تدور الفتيا عليهم في أقاصي الأرض ودانيها ، حتى تعلم هذه الطائفة أنها خالفت علماء المسلمين في بدعتها ، والله ولي التوفيق).
ثم قال : (أما مالك فإنه نهى عن الغناء وعن استماعه ، وقال : إذا اشترى جارية فوجدها مغنية كان له أن يردها بالعيب ، وسئل مالك رحمه الله عما رخص فيه أهل المدينة من الغناء ، فقال :إنما يفعله عندنا الفساق ، قال : وأما أبو حنيفة فإنه يكره الغناء ويجعله من الذنوب. وكذلك مذهب أهل الكوفة سفيان وحماد وإبراهيم والشعبي وغيرهم ، لا اختلاف بينهم في ذلك ، ولا نعلم خلافا أيضا بين أهل البصرة في المنع منه ) انتهى كلام الطرطوشي.
قلت : مراده بالطائفة التي أحبت الغناء واعتقدته من الدين ، الذي يقربهم إلى الله ، جماعة من الصوفية أحدثوا بدعة سمع الغناء ، وزعموا أنه ينشطهم على العبادة ، والتقرب إلى الله بأنواع القربان ، فأنكر علماء زمانهم عليهم ذلك ، وصاحوا بهم في كل جانب ، وأجمع علماء الحق على أن ما أحدثته هذه الطائفة بدعة منكرة . وألف الطرطوشي كتابه المشار إليه في الرد عليهم ، وبيان بطلان مذهبهم . ومن هنا يعلم القارئ أن المفتونين بسماع الغناء والملاهي طائفتان:

الطائفة الأولى : اتخذته ديناً وعبادةً وهم شر الطائفتين ، وأشدهما إثماً وخطراً لكونهم ابتدعوا في الدين ما لم يأذن به الله ، وجعلوا الغناء والملاهي اللذين هما أداة الفسق والعصيان ، ديناً يتقربون به إلى الملك الديان.
والطائفة الثانية : اتخذوا الغناء والملاهي لهواً ولعباً ، وترويحاً عن النفوس ، وتسلياً بذلك عن مشاغل الدنيا وأتعابها ، وهم مخطئون في ذلك ، وعلى خطر عظيم من الضلال والإضلال ، ولكنهم أخف من الطائفة الأولى ، لكونهم لم يتخذوا ذلك ديناً وعبادةً ، وإنما اتخذوه لهواً ولعباً وتجميماً للنفوس ، وقد صرح أهل العلم بتحريم هذا وهذا ، وإنكار هذا وهذا .
ثم قال العلامة ابن القيم رحمة الله عليه بعدما نقل كلام الطرطوشي المتقدم ما نصه:
( قلت : مذهب أبي حنيفة في ذلك من أشد المذاهب ، وقوله فيه أغلط الأقوال ، وقد صرح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها ، كالمزمار والدف حتى الضرب بالقضيب ، وصرحوا بأنه معصية توجب الفسق وترد به الشهادة ، وأبلغ من ذلك أنهم قالوا : إن السماع فسق والتلذذ به كفر . هذا لفظهم ورووا في ذلك حديثاً لا يصح رفعه ، قالوا : ويجب عليه أن يجتهد في أن لا يسمعه إذا مر به ، أو كان في جواره . وقال

أبو يوسف في دار يسمع منها صوت المعازف والملاهي : ادخل عليهم بغير إذنهم ؛ لأن النهي عن المنكر فرض . فلو لم يجز الدخول بغير إذن لامتنع الناس من إقامة الفرض . قالوا : ويتقدم إليه الإمام إذا سمع ذلك من داره ، فإن أصر حبسه ، أو ضربه سياطاً ، وإن شاء أزعجه عن داره ، وأما الشافعي فقال في كتاب أدب القضاء : إن الغناء لهو مكروه يشبه الباطل والمحال ، ومن استكثر منه فهو سفيه ترد شهادته.
وصرح أصحابه العارفون بمذهبه بتحريمه ، وأنكروا على من نسب إليه حله ، كالقاضي أبي الطيب الطبري ، والشيخ أبي إسحاق ، وابن الصباغ.
قال الشيخ أبو إسحاق في التنبيه : ولا تصح – يعني الإجارة – على منفعة محرمة كالغناء والزمر وحمل الخمر ، ولم يذكر فيه خلافاً . وقال في المهذب : ولا يجوز على المنافع المحرمة كالغناء ، لأنه محرم ، فلا يجوز أخذ العوض عنه ، كالميتة والدم.
فقد تضمن كلام الشيخ أموراً أحدها : أن منفعة الغناء بمجرده منفعة محرمة . الثاني : أن الاستئجار عليها باطل . الثالث : أن أكل المال به أكل مال بالباطل ، بمنزله أكله عوضاً عن الميتة والدم . الرابع : أنه لا يجوز لرجل بذله ماله للمغني ، ويحرم عليه ذلك ، فإنه بذل ماله في مقابلة محرم ،

وأن بذله في ذلك كبذله في مقابلة الدم والميتة . الخامس : أن الزمر حرام . وإذا كان الزمر الذي هو أخف آلات اللهو حراماً ، فكيف بما هو أشد منه كالعود والطنبور واليراع . ولا ينبغي لمن شم رائحة العلم أن يتوقف في تحريم ذلك ، فأقل ما فيه أنه من شعار العشاق وشاربي الخمور.
وكذلك قال أبو زكريا النووي في روضته : القسم الثاني : أن يغني ببعض آلات الغناء بما هو من شعار شاربي الخمر ، وهو مطرب ، كالطنبور والعود والصنج وسائر المعازف والأوتار ، يحرم استعماله واستماعه ، قال : وفي اليراع وجهان ، صحح البغوي التحريم . ثم ذكر عن الغزالي الجواز . قال : والصحيح تحريم اليراع وهو الشبابة . وقد صنف أبو القاسم الدولعي كتابا في تحريم اليراع . وقد حكى أبو عمرو بن الصلاح الإجماع على تحريم السماع الذي جمع الدف والشبابة والغناء ، فقال في فتاويه:
وأما إباحة هذا السماع وتحليله ، فليعلم أن الدف والشبابة والغناء إذا اجتمعت ، فاستماع ذلك حرام عند أئمة المذاهب ،وغيرهم من علماء المسلمين ، ولم يثبت عن أحد ممن يعتبر بقوله في الإجماع والاختلاف ، أنه أباح هذا السماع . والخلاف المنقول عن بعض أصحاب الشافعي ، إنما نقل في الشبابة منفردة ، والدف منفرداً ، فمن لا يُحصِّل أو لا

يتأمل ربما اعتقد اختلافاً بين الشافعيين في هذا السماع الجامع هذه الملاهي ، وذلك وهم بيِّن من الصائر إليه ، تنادي عليه أدلة الشرع والعقل ،مع أن ليس كل خلاف يستروح إليه ويعتمد عليه ، ومن تتبع ما اختلف فيه العلماء وأخذ بالرخص من أقاويلهم تزندق أو كاد . قال : وقولهم في السماع المذكور إنه من القربات والطاعات قول مخالف لإجماع المسلمين ، ومن خالف إجماعهم ، فعليه ما في قوله تعالى : {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً } . وأطال الكلام في الرد على هاتين الطائفتين اللتين بلاء المسلمين منهم ، المحللون لما حرم الله ، والمتقربون إلى الله بما يباعدهم عنه . والشافعي وقدماء أصحابه والعارفون بمذهبه من أغلظ الناس قولاً في ذلك ، وقد تواتر عن الشافعي أنه قال : خلفت ببغداد شيئاً أحدثته الزنادقة ، يسمونه التغبير ، يصدون به الناس عن القرآن . فإذا كان هذا قوله في التغبير ، وتعليله : أنه يصد عن القرآن وهو شعر يزهد في الدنيا يغني به مغن ، فيضرب بعض الحاضرين بقضيب على نطع أو مخدة على توقيع غنائه ، فليت شعري ما يقول في سماع التغبير عنده كتفلة في بحر ، قد اشتمل على كل مفسدة وجمع كل محرم، فالله بين دينه وبين كل متعلم مفتون وعابد جاهل.

قال سفيان بن عيينة : كان يقال : احذروا فتنة العالم الفاجر ، والعابد الجاهل ، فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون .
ومن تأمل الفساد الداخل على الأمة وجده من هذين المفتونين . وأما مذهب الإمام أحمد ، فقال عبد الله ابنه : سألت أبي عن الغناء ، قال : الغناء ينبت النفاق في القلب ، لا يعجبني ، ثم ذكر قول مالك : إنما يفعله عندنا الفساق .
قال عبد الله : وسمعت أبي يقول : سمعت يحيى القطان يقول : لو أن رجلاً عمل بكل رخصة : بقول أهل الكوفة في النبيذ ، وأهل المدينة في السماع ، وأهل مكة في المتعة ، لكان فاسقاً .
قال أحمد : وقال سليمان التيمي : لو أخذت برخصة كل عالم ، أو زلة كل عالم اجتمع فيك الشر كله . ونص على كسر آلات اللهو كالطنبور وغيره إذا رآها مكشوفة وأمكنه كسرها ، وعنه في كسرها إذا كانت مغطاة تحت ثيابه وعلم بها روايتان منصوصتان ، ونص في أيتام ورثوا جارية مغنية وأرادوا بيعها ، فقال : لا تباع إلا على أنها ساذجة ، فقالوا : إذا بيعت مغنية ساوت عشرين ألفا أو نحوها ، وإذا بيعت ساذجة لا تساوي ألفين . فقال : لا تباع إلا على أنها ساذجة . ولو كانت منفعة الغناء مباحة لما فوت هذا المال على الأيتام. وأما سماعة من المرأة الأجنبية أو الأمرد ، فمن أعظم المحرمات

وأشدها فساداً للدين. قال الشافعي رحمه الله : وصاحب الجارية إذا جمع الناس لسماعها فهو سفيه ترد شهادته ، وأغلظ القول فيه ، وقال : هو دياثة ، فمن فعل ذلك كان ديوثاً.
قال القاضي أبو الطيب : وإنما جعل صاحبها سفيهاً لأنه دعا الناس إلى الباطل ، ومن دعا الناس إلى الباطل كان سفيهاً فاسقاً . قال : وكان الشافعي يكره التغبير وهو الطقطقة بالقضيب ، ويقول : وضعته الزنادقة ليشغلوا به عن القرآن .
قال : وأما العود والطنبور وسائر الملاهي فحرام ، ومستمعه فاسق ، واتباع الجماعة أولى من اتباع رجلين مطعون عليهما . قلت : يريد بهما إبراهيم بن سعد ، وعبيد الله بن الحسن ، فإنه قال : وما خالف في الغناء إلا رجلان إبراهيم بن سعد ، فإن الساجي حكى عنه أنه كان لا يرى به بأسا . والثاني عبيد الله بن الحسن العنبري قاضي البصرة ، وهو مطعون فيه ) انتهى كلام ابن القيم رحمه الله.
ونقل القرطبي في تفسيره عن الطبري ما نصه : (فقد أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء والمنع منه ، وإنما فارق الجماعة إبراهيم بن سعد وعبيد الله العنبري) . انتهى.
قلت : وإبراهيم بن سعد ، وعبيد الله بن الحسن العنبري ، من ثقات أتباع التابعين ، ولعل ما نقل عنهما من سماع الغناء إنما هو في الشيء القليل ، الذي يزهد في الدنيا ، ويرغب في

الآخرة ، وحملوهما على سماع الغناء المحرم ، وهكذا ما يروى عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ، من سماع الغناء ، وشراء الجواري المغنيات ، يجب أن يحمل على الشيء اليسير ، الذي لا يصد عن الحق ، ولا يوقع في الباطل ، مع أن ابن عمر والحسن البصري قد أنكرا عليه ذلك .
ومعلوم عند أهل العلم والإيمان أن الحق أولى بالإتباع ، وأنه لا يجوز مخالفة الجماعة ، والأخذ بالأقوال الشاذة من غير برهان ، بل يجب حمل أهلها على أحسن المحامل ، مهما وجد إلى ذلك من سبيل ، إذا كانوا أهلاً لإحسان الظن بهم ، لما عرف من تقواهم وإيمانهم ، وسبق لك أيها القارئ قول سليمان التيمي : لو أخذت برخصة كل عالم أو زلة كل عالم اجتمع فيك الشر كله.
وذكر القرطبي في تفسيره ما نصه ، (قال أبو الفرج : وقال القفال من أصحابنا : لا تقبل شهادة المغني والرقاص. قلت : وإذ قد ثبت أن هذا الأمر لا يجوز فأخذ الأجرة لا يجوز ، وقد ادعى ابن عبد البر الإجماع على تحريم الأجرة على ذلك ) انتهى ما نقله القرطبي .
وهذا آخر ما تيسر إملاؤه في هذه المسألة ، أعني مسألة الأغاني والمعازف . ولو ذهبنا نتتبع ما جاء في ذلك من الأحاديث والآثار وكلام أهل العلم لطال بنا الكلام ،وفيما

تقدم كفاية ومقنع لطالب الحق . وأما صاحب الهوى فلا حيلة فيه ، ونسأل الله لنا ولسائر المسلمين التوفيق لما يرضيه ، والسلامة من أسباب غضبه ، وموجبات نقمه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، ونصيحتي لأبي تراب وغيره من المشغوفين بالغناء والمعازف ، أن يراقبوا الله ويتوبوا إليه ، وأن ينيبوا إلى الحق ، لأن الرجوع إلى الحق فضيلة ، والتمادي في الباطل رذيلة ، ولولا طلب الاختصار لنبهنا على جميع ما وقع في مقال أبي تراب من الأخطاء ، وصاحب البصيرة يعرف ذلك مما تقدم ، والله المستعان ، وعليه التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه وسلم.


حكم الغناء

س 54 : قرأت في صحيفة عكاظ في العدد ( 6101 ) السبت 29 ربيع الثاني 1403هـ ، في خبر مفاده أن هناك مطرباً سعودياً اعتزل الغناء ، وفي إحدى الرحلات الجوية بين القاهرة وباريس ، التقى هذا المطرب بأحد رجال الدين ، وتجاذب معه أطراف الحديث حول الغناء ومشروعيته ، ولم ينزل المطرب من الطائرة إلا وقد أقنعه رجل الدين بمشروعية الغناء بالأدلة والبراهين ،وعاد وقام بعدة أغان تعتبر باكورة إنتاجه.
- هل الغناء مشروع في الإسلام ، وبالأدلة والبراهين. أيضا خصوصاً هذا النوع الخليع في الوقت الحاضر والمصحوب بالموسيقى ؟.
ج : الغناء محرم عند جمهور أهل العلم ،وإذا كان معه آلة لهو كالموسيقى والعود والرباب ونحو ذلك حرم بإجماع المسلمين . ومن أدلة ذلك قول الله سبحانه وتعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ

لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ } فسره جمهور المفسرين بالغناء ، وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقسم على ذلك ويقول ( إن الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل ).
وفي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف )) الحديث رواه البخاري في صحيحه معلقاً مجزوماً به ، ورواه غيره بأسانيد صحيحة ، والمعازف هي الغناء وآلات اللهو ، وبهذا يعلم أن هذا الذي أفتى – إن صح النقل – بمشروعية الغناء قد قال على الله بغير علم ، وأفتى فتوى باطلة ، سوف يسأل عنها يوم القيامة ، والله المستعان.

حكم الاستماع إلى الأغاني
س 55 : ما حكم الاستماع إلى الأغاني ؟
ج : الاستماع إلى الأغاني لا شك في حرمته وما ذاك إلا لأنه يجر إلى معاص كثيرة ، وإلى فتن متعددة ، ويجر إلى


_________________
فارس الغرام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kingofthering.booomwork.com
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

تابع باب المحرمات فى النكاح كامل قراة وتحميل :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

تابع باب المحرمات فى النكاح كامل قراة وتحميل

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عيون مصريه :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: