عيون مصريه
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

عيون مصريه


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

IP


شاطر | 
 

 تابع كتاب الحرمات فى النطاح كامل تحميل وقراءة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فارس الغرام
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر العذراء الحصان
عدد المساهمات : 758
تاريخ التسجيل : 27/03/2010
العمر : 27
العمل/الترفيه : طالب
المزاج : زمالك

12102011
مُساهمةتابع كتاب الحرمات فى النطاح كامل تحميل وقراءة

في آخر الزمان قوم يستحلون المعازف وهي الملاهي والأغاني فنسأل الله أن يحمينا وإياك وجميع المسلمين من شرها وأن يثبت الجميع على الهدى إنه سميع قريب.


الحكم على أمور مخالفة تحدث في ليلة الزفاف

س 62 : تفضلتم وذكرتم أن إطالة الثوب بالنسبة للرجل محرم ، وأيضا إذا كان بالنسبة للمرأة إذا كان تفاخرا فهو محرم .. فما رأيكم بفستان الفرح الذي تسحبه العروس وراءها بطول 3 أمتار تقريبا ، وما رأيكم أيضا في الأموال التي تدفع للمطربات في الزفاف؟
ج : أما ما يتعلق بالمرأة ، فالسنة أن تضفي ثوبها شبراً ، ولا تزيد على ذراع لأجل الستر وعدم إظهار القدمين ، وأما الزيادة على ذراع فمنكر للعروس أو غيرها لا يجوز ، وهذا إضاعة للأموال بغير حق في الملابس ذات الأثمان الغالية.
فينبغي التوسط في الملابس ، لا حاجة إلى ترصيعها بأشياء تهدر الأموال العظيمة ، التي تنفع الأمة في دينها ودنياها.
وأما ما يتعلق بالمطربات فلا يجوز إحضارهن بالأموال الغالية ، أما المغنية التي تغني غناءً معتاداً بسيطاً خفيفاً في وقت

من الليل لإظهار الفرح ، وإظهار السرور ، وإظهار العرس فلا بأس ، فالغناء في العرس والدف في العرس أمر جائز ، بل مستحب إذا كان لا يفضي إلى شر لكن بين النساء خاصة في وقت من الليل ثم ينتهي بغير سهر أو مكبر صوت ، بل بالأغاني المعتادة التي بها مدح للعروس ، ومدح للزوج بالحق ، أو أهل العروس ، أو ما أشبه ذلك من الكلمات التي ليس فيها شر ، ويكون بين النساء خاصة ليس معهن أحد من الرجال ، ويكون بغير مكبر ، هذا لا بأس به . كالعادة المتبعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وعهد الصحابة .
وأما التفاخر بالمطربات وبالأموال الجزيلة للمطربات فهذا منكر لا يجوز ، وهكذا بالمكبرات ؛ لأنه يحصل به إيذاء للناس ، والسهر بالليل حتى تضيع صلاة الفجر ، وهذا منكر يجب تركه.

نصيحة لمن يستمع إلى الأغاني من النساء

س 63 : إن النساء عندنا يستمعن إلى الأغاني ، فنرجو من سماحة الشيخ النصيحة ؟

ج : نصيحتي لجميع الرجال والنساء عدم استماع الأغاني ، فالأغاني خطرها عظيم وقد بُلي الناس بها في الإذاعات والتلفاز وفي أشياء كثيرة كالأشرطة وهذا من البلاء ، فالواجب على أهل الإسلام من الرجال والنساء أن يحذروا شرها ، وأن يعتاضوا عنها بسماع ما ينفعهم من كلام الله عزوجل ، ومن كلام رسوله عليه الصلاة والسلام ، ومن كلام أهل العلم الموفقين في أحاديثهم الدينية وندواتهم ومقالاتهم ، كل ذلك ينفعهم في الدنيا والآخرة .
أما الأغاني فشرها عظيم وربما سببت للمؤمن انحرافاً عن دينه والمؤمنة كذلك ، وربما أنبتت النفاق في القلب ، ومن ذلك كراهة الخير وحب الشر ، لأن النفاق كراهة الخير وحب الشر ، وإظهار الإسلام وإبطان سواه ، فالنفاق خطره عظيم فالأغاني تدعو إليه ، فإن من اعتادها ربما كره سماع القرآن وسماع النصائح والأحاديث النافعة وأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام ، وربما جرته إلى حب الفحش والفساد وارتياد الفواحش والرغبة فيها ، والتحدث مع أهلها والميل إليهم ، فالواجب على أهل الإيمان من الرجال والنساء الحذر من شرها ، يقول الله عزوجل في كتابه العظيم : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}

يقول علماء التفسير : إن لهو الحديث هو الغناء ويلحق بها كل صوت منكر كالمزامير وآلات الملاهي ، هكذا قال أكثر علماء التفسير رحمه الله عليهم ، وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : ( هو والله الغناء ) وكان يقسم على ذلك ويقول : ( إن الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل ) يعني الزرع ، ومعنى ذلك : أنه يسبب للإنسان كراهة الخير وحب الشر ، وكراهة سماع الذكر والقرآن ونحو ذلك ، وحب الأغاني والملاهي وأشباه ذلك ، وهذا نوع من النفاق ، لأن المنافق يتظاهر بالإسلام وكراهة الباطل ، يتظاهر أنه مؤمن وهو في الباطن ليس كذلك ، يتظاهر بحب القرآن وهو في الباطن ليس كذلك ، فالأغاني تدعو إلى ذلك ،تدعو إلى كراهة سماع القرآن والاستماع له ، وتدعو إلى كراهة سماع الذكر والدعوة إلى الله وتدع أهلها إلى خلاف ذلك ، وإلى حب المجون وحب الباطل وحب الكلام السيئ وحب الكلام بالفحش والفسوق ونحو ذلك ، مما يسببه الغناء ، ومما يجر إلى انحراف القلوب ومحبتها لما حرم الله وكراهتها لما شرع الله سبحانه وتعالى ، وهذا واضح لكل من جرب ذلك ، فإن من جرب ذلك وعرف ذلك يعلم هذا وهكذا الذين عرفوا أصحاب الغناء وعرفوا أحوالهم وما يظهر عليهم من الانحراف والفساد بسبب حبهم للغناء وما فيه من شر عظيم وفساد كبير لمن اعتاد ذلك ،ولا حول ولا قوة إلا بالله.


تحريم اختلاط الرجال بالنساء في الحفلات والعلاج بالموسيقى

س 64 : ما حكم حفلات التوديع المختلطة من الجنسين ، وما حكم العلاج بالموسيقى ؟
ج : الحفلات لا تكون بالاختلاط ، بل الواجب أن تكون حفلات الرجال للرجال وحدهم وحفلات النساء للنساء وحدهن ، أما الاختلاط فهو منكر ، ومن عمل أهل الجاهلية نعوذ بالله من ذلك . أما العلاج بالموسيقى فلا أصل له بل هو من عمل السفهاء ، فالموسيقى ليست بعلاج ولكنها داء ، وهي من آلات الملاهي ، فكلها مرض للقلوب وسبب لانحراف الأخلاق ، وإنما العلاج النافع والمريح للنفوس إسماع المرضى القرآن والمواعظ المفيدة والأحاديث النافعة ، أما العلاج بالموسيقى وغيرها من آلات الطرب فهو مما يعودهم الباطل ويزيدهم مرضا إلى مرضهم ، ويثقل عليهم سماع القرآن والسنة والمواعظ المفيدة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

س 65 : هل يجوز الاختلاط في الزواج ورقص الرجال مع النساء المحارم وغير المحارم ؟ وإذا كان الرجال لوحدهم هل في ذلك شيء ؟
ج : الزواج مشروع في الإعلان والإظهار والدف للنساء أما اختلاط الرجال بالنساء فلا يجوز إذا كانوا أجانب لا يجوز بل هذا منكر يجب منعه أما وجود بعض المحارم مع أخواته أو خالاته هذا لا يضر وجوده مع محارمه لكن كونه يرقص معهن هذا لا ينبغي لأنه قد يفضي إلى فساد وهذا من التخنث ولا يليق هذا بالرجل وقد يفضي إلى شر وإن كان محرماً لكن لا ينبغي أن يفعل ذلك ينبغي أن يكون هذا للنساء خاصة ولا يتعرضن للرجال ولا يكون مع الرجال ثم هذا قد يفضي إلى سوء الظن وإلى التهمة لهذا الرجل ولهؤلاء النساء اللاتي يلعبن مع إخوانهن أو مع أخوالهن والإنسان على خطر فالشيطان يدعو إلى الفحشاء ولا يليق بالرجل أن يكون مع أخواته يرقص معهن أو خالاته بل ينبغي أن يبتعد عن هذا ويترفع عن هذا ، أما مع الأجنبي فهذا حرام ومنكر بلا شك نسأل الله السلامة ، والرجال وحدهم إذا كان بالسلاح والرمي أو بالأشعار العربية لا بأس وحدهم على حده ، أما الطبول فلا ، أو بالأغاني المنكرة.


جواز ضرب الدف للنساء في الزواج

س 66 : ما هو الدف وهل يجوز استعماله في غير العرس وتغني النساء في غيره وما هو الطبل وهل يجوز استخدامه في عرس أو غيره ؟
ج : الدف فيما ذكر العلماء أنه الطار الذي يكون له وجه واحد والوجه الثاني مفتوح يستعمله النساء في الأعراس هذا يجوز لهن في الأعراس لأنه من باب إعلان النكاح يغنين معه بالغناء المعتاد الذي فيه مدح الزوج وأهله والزوجة وأهلها ونحو ذلك ، أما إذا استعمل الطار والغناء فيما حرم الله في مدح الخمور أو مدح الزنا فهذا منكر ولو من النساء إنما الجائز الغناء المعتاد عادة النساء يمدحن أهل المرأة وأنهم كذا وأهل الزوج هذا لا بأس به وهذا هو الجاري في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فلا بأس به ولا يجوز أن يكون فيه اختلاط بل يكون بين النساء خاصة ولا مانع من فعل الجواري الصغار للطار في العيد للجواري الصغار كما أذن لهن النبي صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة ، أما الطبل فلا يجوز لأن شره أكثر وفتنته أكبر فلا يجوز استعمال الطبل .


وضع الماء على قبر الزوجة الأولى ليلة الزواج بالثانية بدعة

س 67 : عندنا في قريتنا عندنا تتوفى زوجة الرجل ويتزوج غيرها يذهبون إلى قبرها ليلة زواجه بالزوجة الجديدة ويضعون عليه ماء ، فما حكم هذا ؟
ج : لا أصل لهذا وهو بدعة.






باب عِشرة النساء


إنما الطاعة في المعروف

س 68 : لي زوج وسافرت إلى الحج ولم يرض ، ويقول إنه لن يحللني ولم يوافق وإني امرأة تحب الحج ، فما الواجب طاعة الزوج أو الحج ؟
ج : إن كان الحج فريضة . فالواجب تنفيذ أمر الله ، وعليك حج الفريضة إذا استطعت ولو لم يرض الزوج . أما النافلة فلا ، لا تحجين إلا بإذنه ولا تسافرين إلا بإذنه ولا تخرجين من البيت إلا بإذنه . أما حج الفريضة فلا ، إنما الطاعة في المعروف لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق إذا استعطت الحج فحجي.

وجوب طاعة الزوج في غير معصية الله

س 69 : أنا متزوجة وزوجي يرفض أن آكل حبوب منع الحمل. حيث لا يحس بالتعب الذي ألاقيه ، أنا متضررة وقد أكلت حبوب منع الحمل دون علم زوجي ، هل في ذلك حرج . علما بأنه يقول أرضعي الطفل وإلا ستحملين

وقد نويت أن أتركها بعد الحج ، فماذا علي؟
ج : إذا تيسر تركها فهو أحوط ، أما إذا كان الضرر عظيماً والمشقة كبيرة فلا بأس وإلا فتركها أحوط، وطاعة الزوج واجبة إلا إذا كان الضرر كبيراً ويشق عليك ؛ لقول الله سبحانه : {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ }.

70 – لا يجوز لبس الثياب التي تصف البشرة
سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
أنا امرأة متزوجة أقوام أحيانا في منزلي بلبس الملابس الخفيفة التي تصف البشرة أو القصيرة التي تظهر إذا جلست ما فوق الركبة ، وذلك لتسهيل الحركة عند تأدية أعمال المنزل ولتخفيف شدة الحر وكذلك لأتزين أمام زوجي ، غير أن زوجي نصحني بعدم لبس تلك الملابس بسبب وجود أطفالنا الذين تتراوح أعمارهم من 3 إلى 9 سنوات وخشية ألا تزول المشاهد التي يرونها الآن عن ذاكرتهم إذا كبروا ، لكنني لم أقبل نصيحته

على أساس أن أطفالنا مازالوا صغاراً وكذلك لا يخشى عليهم الفتنة.
وحيث إن هذا الأمر قد شغل تفكيري ورغبة في أن أرضي ربي ولا أسخطه كتبت إليكم راجية تبيين الحكم الشرعي في ذلك والتوجيه بما ترون . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
لا يجوز لك لبس الثياب الرقيقة التي تصف العورة ، ولو لم يكن عندك أحد ،وهكذا اللباس القصير الذي فوق الركبة ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ذلك وقال : (( الله أحق أن يستحيا منه من الناس )) وفق الله الجميع ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مفتي عام المملكة العربية السعودية


إتيان المرأة في دبرها من الكبائر
س 71 : ما حكم إتيان الزوج امرأته في دبرها ، وإذا حدث هذا عدة مرات ، هل تطلق ، وإذا كان الزوجان قد تابا من هذا العمل ، فما حكمهما ؟ جزاكم الله خيرا
ج : إتيان المرأة في دبرها من كبائر الذنوب ؛ لكونه مخالفا لقوله سبحانه وتعالى : { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} . ومحل الحرث هو القبل ،ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( ملعون من أتى امرأته في دبرها )) ومن تاب تاب الله عليه ، والمرأة لا تطلق بذلك . لكن عليهما جميعاً التوبة النصوح من ذلك . لقول الله عز وجل : { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( التوبة تجب ما قبلها )) ، وقوله صلى الله عليه

وسلم : (( التائب من الذنب كمن لا ذنب له )) والله ولي التوفيق.

مباشرة الحائض فيما دون الفرج

س 72 : إذا كانت هناك امرأة حائض ويريد زوجها أن يستمتع بها . ولكن هي تخاف من أن يتعدى الاستمتاع إلى ما هو ممنوع لذلك هي تبتعد عنه في فترة الاستمتاع فهل تعتبر ناشزاً ؟
ج : النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( اصنعوا كل شيء إلا النكاح مع الحائض )) فله أن يستمتع بالنوم معها وتقبيلها دون الوطء فإذا كانت تعرف أنه يتساهل فلا بأس أن تبتعد عنه لئلا تقع الجريمة المنكرة إذا كانت تعرف عنه التساهل وقلة الدين ، أما إذا كانت تعرف عنه غير ذلك فلا بأس أن يستمتع بها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( اصنعوا كل شيء إلا الجماع )) .


يجوز للرجل تعاطي ما يخفف شهوة النكاح

س 73 : هل يجوز للرجل تعاطي بعض الأدوية لتخفيف شهوة النكاح ؟
ج : لا بأس بذلك ، ولكن لا يجوز له أن يتعاطى ما يقطعها ، أما التخفيف فلا بأس به لما في ذلك من المصلحة الظاهرة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن الصوم يخفف الشهوة ، في قوله عليه الصلاة والسلام : (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء )) .

يجوز للزوج إلزام زوجته العاملة بالقرار في البيت
س 74 : أنا مدرس وتزوجت بمدرسة منذ أربع سنوات ورزقنا بطفلة ، ونحن خلال المدة المذكورة نعيش في مشاكل بسبب أهلها وأقاربها وأصحابها ولا أرى حلاً

سوى منعها عن العمل ، هل يجوز لي ذلك ؟
ج : يجوز لك منع زوجتك من العمل وإلزامها بالقرار في بيتها والتفرغ لتربية أولادها والعناية بأمرك وليس لها أن تعمل خارج المنزل إلا برضاك وإذنك إذا قمت بما تحتاج إليه ، لأنك القيم عليها كما في الآية من سورة النساء : { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ}.

75 – الأولى للمرأة أن تقوم بالعمل داخل البيت

س : إذا التزمت المرأة بالحجاب ، فهل للزوج أو الوالي عليها إلزامها بإحضار الحطب من الوادي ، وكذا إحضار الماء ورعي الغنم ومساعدته على الزراعة ، كحصد الزرع ومختلف أنواع الزراعة وهي متحجبة أم أن عليه إبقاءها في البيت ويكلف بإحضار ما كان خارج البيت ؟

ج : إذا كان مثلها يقوم بهذه الأعمال فإن عليها أن تقوم بها وهي متحجبة لأن نساء المهاجرين والأنصار رضي الله عن الجميع ، كن يساعدن أزواجهن في بعض الأعمال التي يقدرن عليها ، وهم القدوة في الخير ، والأولى للزوج أن يقوم بما هو خارج البيت ، والمرأة تقوم بما هو داخل البيت ، حيث تيسر ذلك ، وهذه المسألة تختلف بحسب اختلاف عرف الناس. والواجب مراعاة الحدود الشرعية في جميع الأمور ، وكل عرف يخالف الشرع المطهر يجب تركه ، وأسأل الله أن يوفق الجميع للفقه في الدين والثبات عليه إنه جواد كريم.

رئيس الجامعة الإسلامية


حكم استعمال وسائل تنظيم الحمل

س 76 : استعملت زوجتي وسيلة لتنظيم الحمل والنسل وذلك لكونها أرهقت بالإنجاب المتتالي كل عام لعدة أعوام ، وقد عزمت أنها بعد مرور خمس سنوات تترك هذه الوسيلة ، علما بأنها قد وضعت أربعة أطفال أكبرهم عنده أربع سنوات ونصف ، فما هو توجيهكم . جزاكم الله خيرا ؟
ج : لا حرج في استعمال وسائل تنظيم النسل لدفع الضرر ، ولكن أن يكون ذلك في وقت الرضاع في السنة الأولى والثانية ،حتى لا يضرها الحمل المتتابع وحتى لا تمنع من التربية الشرعية لأطفالها ، فإذا كانت تتضرر في الحمل على الحمل ، بتربية الأولاد أو صحتها فلا حرج في هذا التنظيم في حدود السنة والسنتين أيام الرضاع ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث على كثرة النسل ، ويباهي بأمته الأمم يوم القيامة بقوله صلى الله عليه وسلم : (( تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم ))


ترك التلقيح الصناعي أولى من فعله

س 77 : أنجبت زوجتي أربعة أطفال ولم تعد قادرة على الإنجاب مرة أخرى منذ أربع سنوات واتفق الأطباء على تلقيحها صناعيا ً. علماً بأنه لا يوجد في مستشفياتنا الحكومية ، بل فقط في جدة وقد رفضت إجراء العملية فما الحكم ؟
ج : إن التلقيح الصناعي أجازه بعض أهل العلم المعاصرين ،بشروط مهمة واحتياطات حتى لا يقع ما حرم الله عز وجل ، ولكن أنا ممن توقف في ذلك وأنصح بعدم فعله ؛ لأنه قد يفتح باب شر لا نهاية له ، ولكن إذا كانت لا تستطيع الإنجاب ، فالأربعة الذين حصلوا فيهم الكفاية والحمد لله ، وفي إمكانه أن يتزوج ثانية وثالثة ورابعة ويأتي الله له برزق آخر من غير هذه المرأة فتركه أفضل .


78 – استعمال حبوب منع الحمل عند الحاجة

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم م . ع . ق . وفقه الله لكل خير آمين .
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
يا محب كتابكم الكريم المؤرخ في 23 / 9 / 1388هـ وصل وصلكم الله بهداه وما تضمنه من السؤال عن جواز استعمال حبوب منع الحمل كان معلوماً.
والجواب : هذه المسألة فيها تفصيل : فإن كان الداعي إلى استعمالها هو التحديد من النسل فهذا حرام . أما إن كان استعمالها لأمر عارض كمرض المرأة وتضررها بالحمل أو لإيقاف الحمل حتى يفطم الطفل فهذا جائز ، لكونه لسبب عارض وهذا الجواز رهن ببقاء ذلك السبب. أما في الحالة التي ذكرتها وهي عدم عناية المرأة بتربية أطفالها فهذه الحالة لا توجب استعمال تلك الحبوب وبإمكانك توجيه المرأة ومساعدتها بقدر

الإمكان على القيام بواجباتها تجاه أطفالها والصبر على ذلك ، وإن أمكن وجود خادمة إن كنت ممن يقدر على ذلك لتعينها على مهمات البيت والأطفال فهو حسن.
ومن المعلوم أن المرأة ضعيفة ، وقد أوصى بها الرسول صلى الله عليه وسلم خيراً حيث قال : (( استوصوا بالنساء خيراً فإنهن عوان عندكم )) ووصفها صلى الله عليه وسلم في حديث آخر فقال : (( إن المرأة خلقت من ضلع أعوج فإن حاولت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها )) ، والذي أرى للمحب احتساب الأجر في توجيهها والصبر عليها وسوف يؤثر ذلك فيها في المستقبل إن شاء الله .
واعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم حث على إنجاب الأولاد وقال : (( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة )) .
ولا شك أن ابن آدم إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث ، صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ، أخبر

بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم ولن تعدم إن شاء الله الولد الصالح من هؤلاء الأولاد الذين يتمناهم كثير من الناس ، وقد ضقت بهم ذرعاً فلا تدع لوساوس الشيطان طريقاً إلى قلبك واسأل الله سبحانه أن ينبتهم نباتاً حسناً ، وابذل وسعك بكل ما تستطيع من المساعدة في تربيتهم التربية الإسلامية الصالحة ، ولا مانع من استعمال الحبوب بين كل طفلين بقدر الحاجة الملحة لتربية الطفل والتفرغ له ؛ لأن ذلك مصلحته ظاهرة .
وفقني الله وإياك وسائر إخواننا لما فيه رضاه ورزقنا جميعا العلم النافع إنه خير مسئول ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

نائب رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز


س 79 : ما حكم تعاطي بعض الحبوب الخاصة بمنع الحمل مؤقتاً ؟
ج : إذا دعت الحاجة إلى ذلك ولم يترتب على ذلك ضرر وكان ذلك برضا الزوجين فلا حرج.


عند الضرورة لا بأس بأخذ حبوب منع الحمل

س 80 : أخت مسلمة تقول عندي خمسة أولاد وأنا أتضرر عند كل ولادة ، وذهبت إلى أحد المستشفيات بالمملكة فلم أجد علاجاً إلا استعمال حبوب توقف الحمل . علما بأني أصلي وأصوم وأخاف الله أن يكون علي شيء في ذلك أفتوني جزاكم الله خيرا ؟
ج : عند الضرورة لا بأس بأخذ الحبوب مؤقتاً إذا كان هناك ضرر أو تعب للرحم بسبب الولادة أو إجراء عملية فلا

مانع من أخذ الحبوب وقتاً دون وقت كوقت الرضاعة سنة أو سنتين حتى يستريح الرحم بعض الراحة ، فهذا يحتاج إلى مراجعة الأطباء العارفين واتفاق مع الزوج في ذلك فإذا اتفقتما وصار هناك ضرر فيوقت، وتؤخذ الحبوب بقدر محدود حتى يزول الأثر الذي يحدث به الضرر.

حكم استئصال الرحم لمنع الإنجاب

س 81 : ما الحكم في استئصال الرحم لمنع الإنجاب أي منع الحمل لأسباب طبية حاضرة ومستقبلية كما تتوقعها الجهات الطبية والعلمية ؟
ج : إذا كان هناك ضرورة فلا بأس ، وإلا فالواجب تركه ؛ لأن الشارع يحبذ النسل ويدعو إلى أسبابه لتكثير الأمة ، لكن إذا كان هناك ضرورة فلا بأس ، كما يجوز تعاطي أسباب منع الحمل مؤقتاً للمصلحة الشرعية.


82 – جواز ربط الرحم ضد الحمل للضرورة

سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي الديار السعودية حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
أنا امرأة متزوجة ولدي مرض الضغط والسكر ، وعند الحمل لا أستطيع الولادة إلا بتعب ومشقة شديدة ، لأن الولادة لا تكون طبيعية ، وإنما بعملية وشق للبطن . لذا قرر الأطباء إجراء عملية ربط للرحم مما يعني عدم مقدرتي على الإنجاب ، وذلك يوم السبت القادم الموافق 11/11/1419هـ ، وزوجي موافق على إجراء العملية ، ولكن إدارة المستشفى طلبت مني إحضار فتوى منكم قبل إجراء العملية .
آمل من سماحتكم الإجابة على سؤالي هذا عاجلا . لا حرمكم الله المثوبة والجنة ووفقكم الله لما فيه خيراً الدنيا والآخرة .

ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
إذا كان الواقع كما ذكر في السؤال أعلاه فلا مانع من ربط الرحم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( لا ضر ولا ضرار )) ، وفق الله الجميع لما يرضيه ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مفتي عام المملكة العربية السعودية
عبد العزيز بن عبد الله بن باز


83 – حكم المرأة الناشز

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ قاضي محكمة خيبر وفقه الله لكل خير آمين .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد – يا محب – وصل إلي كتابكم المؤرخ 3/4/1389هـ وصلكم الله بهداه وما تضمنه من السؤال عن جواز قصر الصلاة وجمعها لمن طبيعته دوام السفر من المملكة إلى خارجها أو من بعض مدن المملكة إلى بعضها التي يجوز للمسافر فيها القصر والجمع كسائقي السيارات ، ومن في حكمهم من الباعة والمشترين المتجولين كان معلوما .
والجواب : هؤلاء في حكم المسافرين ويشرع لهم قصر الصلاة ، ويجوز لهم الجمع كسائر المسافرين عند جمهور العلماء ؛ لعموم الأدلة الشرعية في ذلك ، ولا نعلم دليلاً يعارض ذلك ، أما قول بعض الفقهاء : إن المكاري الذي معه أهله ولا ينوي الإقامة ببلد معين لا يترخص برخص السفر فهو

قول ضعيف لا نعلم له وجهاً من الشرع كما نبه على ذلك أبو محمد ابن قدامه رحمه الله في ( المغني ).
أما سؤالكم عن الحكم في المرأة الناشز بقطع النفقة والكسوة والمسكن عنها حتى ترجع إلى طاعة زوجها، وهل لذلك مدة محدودة إذا لم تعد المرأة إلى طاعة زوجها في خلالها يفرق بينهما بالمخالعة ؟
فالجواب عن ذلك : لا شك أن الناشز لا تستحق على زوجها شيئاً من النفقة ، حتى ترجع إلى الطاعة إذا كان نشوزها بغير حق ، وتقدير المدة يرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم ، أما ما يفعله بعض القضاة من الحكم على الناشز بإسقاط نفقتها وحبسها في ذمة زوجها سنين طويلة فلا أعلم له أصلاً في الشرع ، وفيه ظلم لها فقد يكون لنشوزها أسباب أوجبت ذلك منها كراهيتها للزوج وعدم رغبتها في معاشرته ، ومنها سوء معاملته لها إلى غير ذلك من الأسباب .
والواجب في مثل هذا الأمر هو التثبت والنظر في أسباب النشوز والتوسط في الصلح ، فإن لم يتيسر ذلك وجب التحكيم أي بعث الحكمين ؛ عملا بقول الله سبحانه : { وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا} الآية.

والصحيح أنهما حكمان يعملان ما يريانه أصلح من جمع أو تفريق بدون إذن الزوجين ، وليسا وكيلين لهما ؛ لأن الله سماهما حكمين ولم يسمهما وكيلين ، ولأن المقصود حل النزاع بينهما ولا يحصل ذلك إلا بكونهما حكمين ، كما لا يخفى عند التأمل فإن توقف الحكمان اجتهد الحاكم بتأجيل الموضوع بعض الوقت أو المبادرة بالتفريق بينهما بما يرى من العوض أو عدمه ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة ثابت بن قيس (( أتردين عليه حديقته )). قالت نعم فقال صلى الله عليه وسلم لثابت : (( اقبل الحديقة وطلقها تطليقة )) رواه البخاري في صحيحه ، ولم يخيره النبي صلى الله عليه وسلم بين الطلاق وعدمه ، بل أمره بالطلاق أمراً مطلقاً ، والأصل في الأمر الوجوب ، ومن قال بخلافه فعليه الدليل وليس هناك دليل يصرفه عن ظاهره فيما نعلم . أما أن تحبس المرأة سنين طويلة بدون نفقة وتحرم من الاستمتاع بمباهج الحياة ، لكونها سئمت من عشرة زوجها فهذا فيه مفاسد كثيرة وضرر عليها وعلى الزوج ، والزوج له حق محدود وهي كذلك لها حق مثله فلو كرهها زوجها وألزم بمعاشرتها ، فهل يرضى ذلك ؟ لا أظنه يرضى ، والعدل في الحقوق واجب على الحاكم

كما أن عليه النظر في القضايا المقدمة إليه ، والاجتهاد في إنهاء الخصومة فيها حتى تحفظ الحقوق وتصان الدماء والأموال والأعراض ويقف كل أحد عند حده.
وفق الله الجميع لما فيه رضاه ، ونفع عباده وتنفيذ أمره إنه خير مسئول ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
رئيس الجامعة الإسلامية
بالمدينة المنورة



الواجب عدم إسقاط الجنين

س 84 : سماحة الوالد : امرأة حامل في الشهر السادس ونصحها الدكتور أن الجنين سيموت قريبا ، أو سيكون الجنين بعد الولادة معوقاً ، ونصحها الدكتور بالإجهاض بالإضافة إلى أن رأس الجنين كبير الحجم فما رأيكم ؟
ج : الواجب عدم إسقاط الجنين ، وإحسان ظنها بالله ، وستكون العاقبة حميدة إن شاء الله .

مفتي عام المملكة العربية السعودية
عبد العزيز بن عبد الله بن باز


الولد للفراش

س 85 : سماحة الشيخ : امرأة ( من اسكوتلنده ) متزوجة ولها ثلاثة أطفال ، وحملت بالطفل الرابع سفاحاً ، فهل يجوز لها أن تجهض الجنين ، أو تحتفظ به . وإذا احتفظت به فهل تخبر زوجها أم لا ؟ ثم ما هو الواجب على الزوج في هذه الحالة ؟ أفتونا مأجورين حيث إننا لا ندري ماذا نفعل وجزاكم الله خيرا ؟
ج : لا يجوز لها إجهاض الجنين . والواجب عليها التوبة إلى الله سبحانه ، وعدم إفشاء الأمر ، والولد لاحق بالزوج ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( الولد للفراش وللعاهر الحجر )) أصلح الله حال الجميع .

مفتي عام المملكة العربية السعودية
عبد العزيز بن عبد الله بن باز


ولد الزنا ينسب لأمه

س 86 : سماحة الشيخ : شاب مسلم أراد التزوج من امرأة نصرانية وهو قد عاشرها معاشرة الأزواج بلا عقد ، وهي الآن حامل ، فما هو الواجب مع التفصيل ؟ وجزاكم الله خيراً ، حيث إن هذه الحالات تتكرر كثيرا في بلاد الغربة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
ج : إذا كان قد تابا جميعاً إلى الله سبحانه ، فلا حرج أن يتزوجها بعد وضع الحمل . والحمل ينسب إلى أمه ،ولا ينسب إليه ؛ لأن ولد سفاح لا من نكاح . أما إذا لم يتوبا جميعاً فليس له نكاحها ، نسأل الله أن يمن عليهما بالتوبة النصوح ، وأن يهدي النصرانية للإسلام ، إنه سميع قريب.

مفتي عام المملكة العربية السعودية
عبد العزيز بن عبد الله بن باز


جواز جماع الزوجة بعد العقد

س 87 : شاب عقد زواجه على فتاة وقبل إشهار الزواج جامعها فهل هذا حرام ، وهل هذا يعتبر إثما ؟
ج : ليس بحرام ولكن تركه أولى حتى يدخل عليها ما دام عقد العقد واشتهر ، لا بأس ، لكن كونه يصبر حتى يدخل عليها هذا هو الذي ينبغي.

مسألة
س 88 : أنا عاقد للزواج ولم أدخل على زوجتي بعد ؛ لعدم التمكن من إتمام بيت الزوجية ، فإذا تمتعت بها وهي في بيت أهلها ، تمتعاً دون الدخول بها فهل أكون فعلت شيئاً ليس من حقي أن أفعله . ما الحكم أفتونا أثابكم الله؟

ج : لا بأس بالتمتع بها في بيت أهلها إذا مكّنوك من

ذلك ، وجعلوك تخلو بها فلا بأس أن تتمتع بها ، في كل شيء من الجماع وغيره ، وليس من شرط الجماع أن تكون في بيت مستقل ، حتى ولو كنت عند أهلها ، إذا خلوت بها عند أهلها فلا بأس ما دام تم النكاح ، أي تم العقد فأنت لك الاتصال بزوجتك والتمتع بها من جميع ما يجوز لك ، من قبلة ولمس وجماع وغير ذلك ولو كانت عند أهلها ، والحمد لله.

ما يجوز للرجل من زوجته بعد عقد النكاح

س 89 : ماذا يجوز للرجل من زوجته بعد عقد النكاح وقبل الدخول والبناء بها ؟
ج : يجوز له منها ما يجوز للرجال مع زوجاتهم ، لكن ينبغي أن يصبر حتى يتيسر الدخول ، فإن احتاج إلى زيارتها والاتصال بها بإذن أهلها لأمر واضح فلا حرج في ذلك ، إذا اجتمع بها وخلا بها بإذن أهلها فلا حرج في ذلك ، أما على وجه سري لا يعرف فهذا فيه خطر ، فإنها قد تحمل منه ثم يظن بها السوء ، أو ينكر اتصاله بها ، فيكون فتنة وشر كبير ،

فالواجب عليه أن يمتنع ويصبر ، حتى يتيسر الدخول والبناء بها وإذا دعت الحاجة إلى اتصاله بها ، والاجتماع بها فليكن ذلك مع أبيها أو أمها أو أخيها ، حتى لا يقع شيء يخشى منه العاقبة الوخيمة. وفق الله الجميع.

حكم سفر الزوجة مع زوجها قبل الدخول بها
س 90 : شاب من خارج السعودية عقد قرانه على فتاة ولم يبن بها ، فهل له أن يسافر هو وهي لأداء عمرة قبل الزفاف ؟

ج : نعم لا بأس ، فهي زوجته ، الحمد لله.


91 – العلاقات الزوجية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه ، أما بعد :
فقد سمعنا جميعا هذه الندوة المباركة الطيبة التي اشترك فيها أصحاب الفضيلة المشايخ فيما يتعلق بالعلاقات الزوجية ولقد أجاد أصحاب الفضيلة وأفادوا وأوضحوا ما ينبغي في هذا الموضوع العظيم،الذي هو جدير جداً بالعناية والبسط والتنبيه على ما قد وقع من الناس من التفريط في هذه العلاقة وعدم العناية بها على الوجه المرضي إلا من شاء الله ، ولقد أوضح المشايخ في هذه العلاقة الجوانب الكثيرة التي ينبغي للزوج والزوجة العناية بها ، وكذلك أقاربهما ومن حولهما ومن يتصل بهما فينبغي أن يكون لهما نصيب من التشجيع والحث على الالتزام بالعلاقة الصالحة والتحذير من العلاقة المنحرفة ، وأن هذه الندوة المباركة بحق ندوة عظيمة مفيدة جديرة بأن تُنشر وتُبث للمجتمع من طريق وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقرؤة ، وأن تُنشر في كتيب خاص يحرره أصحاب الفضيلة

الثلاثة ويعتنون به ويطبع ويوزع بين الناس ؛ لأن هذا المقام مقام عظيم والحاجة ماسة إلى كل ما يبصر الناس في هذه العلاقة العظيمة التي كادت تنفصم سريعاً من كثير من الناس أو من أكثر الناس ، بأسباب انحراف الزوج وانحراف الزوجة ، وعدم التزام أمر الله في ذلك ، ولقد أوضح أصحاب الفضيلة أن الأمر الجامع في ذلك هو التزام كل منهما بما يجب عليه وتأدبه بالآداب التي تنبغي منه ،وأن يكون للزوج حقه وللزوجة حقها ، وأن يحرص كل واحد منهما على أداء ما عليه بالأسلوب الحسن ، وبالخلق الكريم وبالطرق الطيبة والوسائل الحسنة، حتى إذا أدى كل واحد ما عليه ، استقامت الأحوال ، وصار البيت روضة طيبة من رياض الجنة ، فيما بينهما ، وأن هذه العلاقات تنبني على آيات ثلاث إذا التزام بها المؤمن والمؤمنة استقامت الأحوال ، وحصل كل خير.
الآية الأولى : قوله جل وعلا : {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} .
والآية الثانية : قوله جل وعلا : {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ}.
الآية الثالثة : قوله جل وعلا : {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ

فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً }.
فهذه الآيات الثلاث قد نظمت أمر الزوجين والعلاقة بينهما فالواجب عليهما أداء الواجب ، وهناك آية رابعة يجب أن يعتنى بها أيضاً ، وأن تلاحظ كما ذكر أصحاب الفضيلة . وهي قوله جل وعلا : {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ }. الرجل يعرف واجبه وأنه قوام ، والمرأة تعرف حقها وأن الرجل قوام عليها ، وأن على الرجل أن يعدل في قوامته ،وأن يستقيم في قوامته ، وأن يحرص على الخير ، وأن ينصف وأن يتحرى الحق ، وعليها هي أن تُعْنَى بالسمع والطاعة ، والقيام بواجبها وأن تعلم أن للزوج عليها درجة ، فعليها أن تعنى بهذا الأمر وأن تعاشره بالمعروف ، كما يعاشرها بالمعروف ، وأن تعلم له درجته وفضله عليها ومزيته الزائدة ، فإذا التزم الرجل بالحق والإنصاف في كسوتها ، وفي مخالقته لها وإيناسه إياها ومعاشرتها بالمعروف ، وقوامه عليها بما يلزم من جهة الدين والدنيا ، ثم هي كذلك قامت بما عليها بالمعروف من طاعته ، والسمع والطاعة بالمعروف ، وإيناسه وقضاء حاجته ، وحسن التصرف

في رعاية بيته وأولاده ، إلى غير ذلك فإنهما بذلك تستقيم أحوالهما ، وتحسن العلاقة بينهما ، وكل واحد يكون معلماً ومرشداً ومعيناً لصاحبه ، في كل ما ينفعه في الدنيا والآخرة ، فهذا الزوج يعتني ، وهي تعتني أيضاً ، وهو يعتني بأمر الله في نفسه ، وفي أولاده وفيما يتعلق بها ومصالحها وحاجاتها ، وهي تعتني أيضا بحاجاته والسمع والطاعة له ، وإنصافه وحسن التبعل والمعاشرة ، وهكذا مع أولادها ومع بيتها ، كل ذلك من المهمات العظيمة التي بيَّن أصحاب الفضيلة شأنها .
ومن المهمات التي تسبب شراً كثيراً بين الزوجين ، في الوقت الحاضر بأسباب كثيرة ، تخلّف الزوج عن البيت ، وسهره الكثير ، حتى لا يأتي إلى البيت إلا في آخر الليل ، أو في الصباح ويدعها وحدها ، أو مع أطفالها أو وحدها ليس عندها أطفال ، فإذا جاء إليها فإذا هو قد تعب وانتهت قوته ، لما حصل منه بالليل مما يعلمه الله عز و جل من سهره على كذا ، وسهره على كذا ، إما في المعاصي والسيئات والخمور ، وإما في أمور أخرى غير ذلك ، فيأتي وقد تعب وقد انتهت قوته ، فيطرح نفسه ويضيع الصلاة ويضيع حق الزوجة ويضيع كل شيء حتى ينتفع من هذه النومة ، والمقصود أن هذا خطر عظيم، وهو واقع فيه كثير من الناس ، وهو من أعظم الأسباب في كراهيتها له ، وبغضها له ، ومن أعظم الأسباب في الانفصام والمفارقة.

وهكذا هي خروجها من البيت ، وإضاعة البيت وإضاعة الأطفال ، إلى الأسواق وإلى الجيران وإلى كذا وإلى كذا ، ولا تبالي بأمره ، هذا أيضا من أسباب الفساد ، ومن أسباب الفرقة والاختلاف ، والخلاصة أن الواجب على كل منهما أن يتقي الله ، وأن يراقب الله ، وأن يتناصحا ، وأن يتعاونا على البر والتقوى ، وأن يقوم كل منهما بما عليه ، يعنى الزوج في إكرامها ، والإحسان إليها وإيناسها وأداء حقها، من غير إسراف ولا إفراط ، وهي كذلك تقوم بما يلزم ، والله جل وعلا يعينهما إذا صدقا في ذلك ، وأرادا الخير ، وأخلصا لله في ذلك ، فإن الله يعينهما ويسهل أمرهما ، أما إذا كان كل واحد لا يبالي إلا بحقه ، ولا يبالي إلا بمصلحته ، ولا تهمه مصلحة الآخر ، فإن هذا هو طريق النزاع الكامل ، والمشاكل التي لا تنتهي ، ثم الفراق بعد ذلك .
رزق الله الجميع التوفيق والهداية وجزى الله المشايخ عن هذه الندوة خيرا ، فإن الندوة ليس عليها مزيد ، هي وافية شاملة جيدة طيبة ، نسأل الله أن ينفع المستمعين بها ، وينفع غيرهم أيضاً ، فإنها جديرة بأن تعلن وتنشر ، حتى يستفيد منها الأكثر بتوفيق الله وهدايته جل وعلا ، وما أصابنا إلا بإعراضنا عن ديننا في كل شيء وما أصاب الناس : الزوجين وغير الزوجين ما أصابهم إلا بسبب الإعراض عن دين الله ، وعدم التفقه في

الدين ، لا في مسالة الزوجين ، ولا في المسائل الأخرى ، وكثير من الناس الآن لا يبالي بالصلاة ، وتشكو زوجته من حاله ، من جهة الصلاة وإضاعة الصلاة ، وشرب الخمور ، يأتي معربداً ليس عنده عقل ، وليس عنده عناية بالصلاة ، ولا بالصيام ، وهي امرأة فيها خير فلا ترى فيه إلا الشر ، والبلاء ، فتضطر إلى المفارقة والذهاب إلى أهلها ، إذا كان فيها خير ، والزوج كذلك قد يكون طيبا ،والزوجة ليس فيها خير ، مضيعة للصلوات ، ليس عندها أخلاق فيحتاج إلى إصلاحها ، وإلى توجيهها ، وقد يتعب ولا يستطيع ، فتنتهي المسألة إلى المفارقة ، لإصرارها على حالها السيئة ، أو لإصراره هو على حاله السيئ ، وقل من الناس من يصلح بالخير ، قل من الناس اليوم من يتولى الإصلاح بالمعروف ، وحسن التدخل وحسن التوجيه ، فلهذا يعظم النزاع ، ويكثر النزاع ، ويكثر الطلاق ، وتسوء الحال بين الزوجين في الدين والدنيا، ونسأل الله للجميع الهداية والتوفيق وإن أعظم سبب للصلاح والإصلاح التفقه في الدين والرجوع إلى الله ، وسؤاله الهداية سبحانه وتعالى ، قال النبي صلى الله عليه وسلم :(( من يرد الله به خيرا يفقه في الدين )) ، فالتفقه في دين الله وقصد

الخير وقصد الإنصاف من النفس ، هذا من أعظم الأسباب في صلاح الزوج ، وصلاح الزوجة ، وصلاح الأسرة ، وانخذال الشيطان ، فنوصي الجميع بالتفقه في الدين ، والحرص على سماع الأحاديث الدينية في الإذاعة ، وفي غير الإذاعة ، سماع الأحاديث الدينية والحلقات العلمية النافعة ، وسماع القرآن الكريم من إذاعة القرآن ، فإن في سماع القرآن والإنصات له الخير العظيم ، والفائدة الكبيرة فنوصي الجميع بأن يهتم كل واحد بالعناية بسماع كتاب الله ، والإنصات لكتاب الله ، والاستفادة من القرآن في الأوقات المناسبة ، والاستفادة من الأحاديث الدينية ، التي تنشر في إذاعة القرآن ، وفي غير ذلك والاستفادة من حلقات العلم ، في أي مكان كانت ، ولو سافر إليها ، فيما بين وقت وآخر ، ليستفيد وليتعلم ، وهكذا يرشد زوجته إلى أن تسمع الشيء الذي ينفعها ، ويعطيها كتابات نافعة ، والكتب المختصرة ، التي تفيدها إذا كانت تقرأ ويتحدث معها في كل خير في أوقات مناسبة ، حتى تستفيد وحتى يفيدها ، وحتى يستصلحها ، وفق ما يكون ، ليحصل له بذلك الأجر العظيم ، ويكون له مثل أجرها ، إذا هداها الله على يديه.
رزق الله الجميع التوفيق وهدانا صراطه المستقيم ، وجزى الله المشايخ عن ندوتهم خيراَ ، وضاعف مثوبتهم ،وزادنا وإياكم وإياهم علماً وهدى وتوفيقاً ،وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه.


غلاء المهور سبب في تأخر النكاح

س 92 : تعثر الشاب والشابة عن الدخول في الزواج ، وعن العلاقة الزوجية ، بسبب غلاء المهور، ما رأي أصحاب الفضيلة وسماحتكم في ذلك ؟

ج : لا شك أن غلاء المهور من أعظم الأسباب في تأخر النكاح ، وتعطل الكثير من الشباب والفتيات بسبب مغالاة المهور ، وهذا أيضاً مما يتعلق بالموضوع ، موضوع العلاقات الزوجية ، فإن تأخر الشباب ، وتأخر الفتيات عن النكاح ، يسبب مشاكل كثيرة ، فالواجب العناية ،بهذا الأمر ، والحرص على عدم المفاخرة والمباهاة في المهور وغيرها ، والولائم وغير ذلك فإن المباهاة في هذه الأمور، والمفاخرة في هذه الأمور، من جهة إغلاء المهور ، ومن جهة التوسع في الولائم ، كل هذا يضر الجميع ، ويسبب مشاكل كبيرة واقعة ، ووصيتي للجميع العناية بتسهيل المهور ، وتخفيفها وتقليلها حسب الإمكان ،مع العناية بتقليل الولائم وتخفيفها وتخفيضها ، وعدم التوسع فيها والناس الآن بخير ونعمة ، يشق عليهم التوسع في الولائم ، ينبغي لك يا أخي أن لا تتوسع في الولائم ، وأن تختصر على الشيء القليل الذي تحصل

به السنة ، من دون تعب على نفسك ، وتعب على المدعوين الذين هم في غنية عن الحضور ، فإذا ذبح الإنسان ما تيسير واحدة أو ثنتين أو ثلاثاً ، في وليمة العرس فيها خير كثير ، وكذلك ما يتعلق بأمور النساء وما يتعلق بإعلان النكاح ، ودعوة النساء الكثيرات ، وإعلان ذلك بالمكبرات ،وسهر الليل كل هذا شره عظيم ، وفساده كبير ، فالاختصار فيه الخير العظيم ، وفيه تسهيل الزواج ، وتكثير النكاح ، وتكثير الأولاد ، والحرص على الخير ، ولعل الدولة توفق لعمل ينفع الله به الأمة ، ويكون سببا لكثرة النكاح ، وقلة السفاح ، من الإعانة على المهور ، ومن الاقتصاد فيها ، وعدم التوسع فيها ، وفي الولائم، نسأل الله أن يوفق الحكومة وولاة الأمر ، وعلماء المسلمين وأعيان المسلمين ، لكل ما ينفعهم وينفع مجتمعهم وينفع فقراءهم وضعفاءهم ، نسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه صلاحهم ونجاتهم ، ومساعدتهم في العاجل والآجل.

فضل المبادرة بالزواج

س 93 : ماذا تأمرون الشاب إذا لم يستطيع الزواج وإذا لم يتزوج؟
ج : عليه أولاً ، أن يتقي الله وأن يحذر شر النفس ، من الوقوع في الفواحش المحرمة، وأن يستعين بالله على حفظ عفته ، وحفظ فرجه ، ومن ذلك الاستعانة بالصيام ، يصوم كما

أمره النبي صلى الله عليه وسلم ،والنبي عليه الصلاة والسلام قال : (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإن أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء )) من استطاع الباءة وهو الزواج فليبادر بالزواج ، وليبادر أبوه وإخوانه على معاونته ، وهكذا غيرهم ، وإذا لم يستطع الزواج ، ولم يتيسر الزواج ، فليتق الله ، وليسأل ربه العون ،وليحذر من نزغات الشيطان ، في قضاء الوطر فيما حرم الله عز وجل ، وليستعين بالصوم ، فإن الصوم يعين ، كما أمر النبي عليه الصلاة والسلام ، فيصوم ويجتهد في أسباب العفة والعافية ، من غض البصر عن النظر إلى النساء،والعناية بأسباب حفظ الفرج ، والله يعينه ويوفقه ، إذا صدق وأخلص يسر الله أمره ويسر له النكاح.

ليس لتحديد المهور أصل شرعي يعتمد عليه

س 94 : أليس من حق الدولة أن تحدد الصداق إذا رأت الناس تجاوزوا الحد في الصداق أليس ذلك من السياسة

الشرعية لصالح الناس لما ينتج عن غلاء المهور من مفاسد من الزنا والفساد وعدم تكاثر المسلمين ؟
ج : ليس التحديد المهور أصل يعتمد عليه من شرع الله ، لم يرد في الشرع ما يقتضي تحديد المهور ، ولهذا فقد همت الدولة مرة ، بل غير مرة ، ولكن لم يتيسر ذلك ، فإنه ليس هناك أصل في الشرع ، لا في الكتاب ولا في السنة يعتمد عليه ، في تحديد المهور بعشرة آلاف أو عشرين أو ثلاثين أو أقل أو أكثر، ثم إن تحديدها قد لا يتم له إذا حددت فقد يخالف الناس ، فماذا يفعل بهم ، يضربون على شيء ما حرمه الله ، ماذا يفعل بهم ، يسجنون ، المسألة فيها خطر ، فالتحديد فيه صعوبة ، لكن إذا تجمّع أناس أو قبيلة ، فيما بينهم ، أو أهل قرية أو أهل مدينة فيما بينهم ، واصطلحوا فيما بينهم على شيء معين ، لا حرج إن شاء الله في ذلك ، أما أن الدولة بنفسها تفرض على الناس مهراً خاصاً ، لا يزاد فيه في جميع أجزاء المملكة ، فإن هذا في صعوبة ،وليس له أصل شرعي معروف يعتمد عليه ، حتى تقوم الدولة به ، وحتى تعاقب من خالفه ، ولكن في النصائح والتوجيه وتعاون أهل الخير ، وأعيان الناس وعلمائهم وأمرائهم على التخفيف والتخفيض ، في ذلك خير كثير ، وأما انتشار الدنيا بين الناس ، وتوسع الناس بالدنيا ، فقد صار بعض الناس يقدم أموالا جزيلة ، إذا رغب في بنت أحد وآخر لا يستطيع ذلك ، وجاء البلاء من هذه الحيثية ،

بعض الناس عندهم أموال كثيرة لا يبالون ، وبعض الناس لا يستطيع ، فالحاصل أن التحديد بمال معين ، فيه نظر ولا أعلم في الشرع المطهر ما يقتضي التحديد ، ولم يعرف هذا ، لا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا في عهد الصحابة ولا من بعدهم ، وقد جاءت مهور كثيرة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، بل في عهد عمر وفي عهد عثمان وبعده ، أما في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فكانت المهور قليلة ، ولم يكن النبي يوسع في ذلك ولا أصحابه ، في عهده عليه الصلاة والسلام ،ولكن بعد ذلك لما فاض المال في عهد عمر ، وفي عهد عثمان ، وبعد ذلك ارتفعت المهور ، وصار الرجل يمهر بمائة ألف وما يقاربها ، أو بزيادة ، وهذا واقع قديماً ،وهكذا اليوم لما انتشرت الدنيا ، وفاضت الدنيا على كثير من الناس ، توسعوا في المهور ، فالواجب على كل مسلم أن يعنى بالأمر ، وأن يجتهد في أسباب تحصيل ما يعفه ، وأن يسأل الله العون على ذلك ، ويسلك الطرق الممكنة التي أباح الله عز وجل ،وكل داءٍ له دواء، فارتفاع المهور من الأدواء ، ولها دواء بالنصيحة والتوجيه ، وقيام الدولة بإعانة المحتاجين على الزواج ،بإعانتهم من مال الله ، ونرجو أن توفق لهذا الأمر ، حتى تعين المحاويج في كل عام ، بشيء كبير يعينهم على الزواج ويعينهم على إعفاف أنفسهم ، نسأل الله لها الإعانة والتوفيق وللمسلمين .


الذي أنصح به هو الزواج المبكر

س 95: ما رأي سماحتكم في زواج الطالب القادر على الزواج ، والذي يدرس في الجامعة هل في ذلك تأثير على دروسه ؟
ج : الذي أنصح به هو الزواج المبكر ؛ لأنه لا يؤثر على الدروس ، وقد كان السلف الصالح من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا ، يدرسون ويتعلمون ويتزوجون ،فالزواج يعينه على الخير ، إذا كان عنده قدرة ، يعينه على الخير ولا يصده عن الدراسة ، ولا يعطله عن الدراسة ، بل يسبب غض بصره ، وطمأنينة نفسه ، وراحة ضميره ، وكفه عما حرم الله عليه ، فإذا تيسر له الزواج ، فالنصيحة له أن يتزوج ، وأن يتقي الله في ذلك ، وأن يعمل بقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج )) الحديث.

لا بأس أن نأخذ من الغرب أو الشرق ما ينفعنا وندع ما يضرنا

س 96 : هل يجوز للمرأة أن تتزين لزوجها ، باستعمال المساحيق التي تلون الخدود والشفاه والجفون ، والرجاء توضيح ذلك في ضوء أن هذه المساحيق من زينة نساء

مجتمع الغرب؟
ج : المرأة يشرع لها التزين لزوجها ، بما شرعه الله ، وبما أباحه الله ، تتزين بالملابس الحسنة عنده ، والنظافة بالصابون وغيره ، الصابون مما يحسنها وينظفها ،

_________________
فارس الغرام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kingofthering.booomwork.com
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

تابع كتاب الحرمات فى النطاح كامل تحميل وقراءة :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

تابع كتاب الحرمات فى النطاح كامل تحميل وقراءة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عيون مصريه :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: